ADVERTISEMENT (TEST2)

728 x 90 Leaderboard Area

مهلة جديدة..”مخالفات البناء” بين تعنت المحليات ولف المواطن “كعب داير”

مع حلول السابعة صباحًا يوم الاثنين من كل أسبوع تقريبًا، يجلس هشام فرج في العقد السادس من العمر، أمام مكتب الخدمات التكنولوجية في حي المطرية، منتظرًا موظفين الحي، أملًا في إنهاء إجراءات التصالح.

ذهاب هشام مبكرًا، للحصول على رقم في مقدمة الصفوف، لعل اليوم أو الأسبوع ينتهي بانجاز أمر ما في تصالحه عن العقار الذي يملكه، كما يقول، مضيفًا:” بقالي أكتر من سنتين مش عارف أخلص إجراءات التصالح..وكل ما أخلص حاجة يطلعوا بحاجة جديدة تدوخني وأدفع فلوس تاني.. وأنا في الدايرة ديه ومش عارف هتخلص أمتى!”.

حال هشام، حال ملايين ممن يرغبون في إنهاء إجراءات التصالح، إلا أنهم يجدوا أنفسهم أمام تعنت حكومي ممثل في المحليات وتعقيدات في إجراءات التصالح.

2 مليون طلب تصالح

ومع كل اقتراب نهاية التصالح، يفاجىء المواطنين بانتهاء مهلة الـ 6 أِشهر، والتي تُجدد منذ2023، ويبدأون من جديد مع الإجراءات الجديدة التي شُرعت مع المهلة الجديدة، ويبدو أن راغبي التصالح مع جولة جديدة من جولات ومشقة التصالح في المباني المخالفة، وفقًا للقرار الصادر من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والمنشور في الجريدة الرسمية، بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء إلى الجهة الإدارية المختصة، لمدة ستة أشهر إضافية تبدأ من 5/5/2026.

بدورها، قالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن عدد طلبات التصالح  بمخالفات البناء المقدمة وصل حتى الآن لنحو 2.074 مليون طلب، وأن ما تم إنجازه وتسليمه للمواطن وصل لـ 1.791 مليون طلب، بنسبة إنجاز تصل إلى 89.5%.

“استجابة لمطالب المواطنين”، هذا ما أكده النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، على أهمية قرار مجلس الوزراء، بمد فترة تقديم طلبات التصالح في بعض مخالفات البناء، لمدة 6 أشهر إضافية، تبدأ اعتبارًا من 5 مايو 2026، مشيرًا إلى أنه يأتي استجابة لمطالب المواطنين.

تبسيط الإجراءات الإدارية

وشدد زين الدين على القرار يجب أن يتبعه توجيهات حكومية واضحة للجهات المعنية بضرورة تسهيل إجراءات تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، حتى يحقق القانون الذي أصدره مجلس النواب الأهداف المنشودة منه.

وطالب بضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل المستندات المطلوبة، وتوفير مراكز خدمة مجهزة لاستقبال طلبات التصالح، لاستيعاب أكبر عدد من المواطنين.

كما ناشد زين الدين، بضرورة أن يكون هناك معلومات واضحة وشاملة عن شروط وخطوات التصالح، مع تخصيص فريق دعم فني لمساعدة المواطنين في استكمال الأوراق المطلوبة لإتمام إجراءات التصالح.

لو قعدنا نمد 60 مرة الدنيا مش هتتغير

ومن حيث انتهى زين الدين، واصل النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، طلبه بتعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، وتحسين آليات تطبقه، وتطبيق منظومة الشباك الواحد، قائلًا:”إحنا عمالين نقول شباك واحد شباك واحد والمواطن بيروح يلف كعب داير”.

وعن أسباب عدم إقبال المواطنين على تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، رغم قيام الحكومة بتمديد فترات تلقي الطلبات لعدّة مرات،  قال منصور:”لو قعدنا نمد 60 مرة الدنيا مش هتتغير كتير، لأن في إشكالية في حاجتين”، منوهًا بأن هذه الإشكاليات متواجدة داخل قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، رقم 187 لسنة 2023، نفسه، في آلية تطبيقه.

وشدد النائب، على أن فرض مبالغ معينة للتصالح على الشقق السكنية بالعمارات وخصوصًا في الأدوار العالية غير قانوني، قائلًا: “ممكن واحد ممكن يروح في عمارة يتصالح على شقته بـ6 أو 7 آلاف جنيه، ويفاجأون إن في دور بيقولوا لهم لا بدل ما هو بـ10 12 15 ألف جنيه، بـ800 ألف، الأرقام دي لا علاقة لها بالقانون ولا باللائحة”.

 80 % مخالفين وعليهم قضايا

واستشهد منصور بتصالح المحليات على الجراجات رغم أن القانون الحالي منع التصالح عليها، قائلًا:”معرفش هما بيتصالحوا إزاي ويدفعوا الناس 8 آلاف جنيه”، لافتًا إلى تلقيه أشكوى من أحد المواطنين، حول توجهه لتصالح عن شقته بإحدى العمارات السكنية، رغم رفض السكان، ودفعه للمصاريف المقررة، ليمتنع المسئولون عن إعطاءه نموذج التصالح النهائي إلا بعد طلاء كامل العمارة.

ورد على التساؤلات حول نسبة المواطنين الذين نجحوا في التصالح، من إجمالي أعداد من يفترض أن يتصالحوا في مخالفات البناء، أوضح منصور أن معلوماته تشير إلى أن من 15% لـ20%  نحجوا، والباقي أغلبهم مرفوض.

وأفاد النائب بأن الـ80% الذين تم رفض طلباتهم معرضون للعقوبات أو لصدور قرارات الإزالة، مضيفًا: “أنا بتكلم إن التصالح يمس نصف الشعب، فإحنا لما نتكلم إن 80% مخالف، وفي ناس عليهم قضايا”.

ADVERTISEMENT (TEST1)

728 x 90 Leaderboard Area