ADVERTISEMENT (TEST2)

728 x 90 Leaderboard Area

أماني الطويل: تعيين إسرائيل سفيراً في أرض الصومال تهديدا للأمن القومي المصري

إسرائيل في أرض الصومال.. صراع نفوذ يهدد أمن البحر الاحمر

تشهد منطقة القرن الأفريقي، تصعيدًا لافتًا في التوترات الجيوسياسية، عقب قرار إسرائيل أمس الأربعاء، تعيين ممثل دبلوماسي غير مقيم لدى إقليم أرض الصومال، في خطوة تأتي بعد أشهر من اعترافها الرسمي بالإقليم كدولة مستقلة، وهو ما آثار ردود فعل غاضبة من الصومال، التي اعتبرت الخطوة انتهاكًا مباشرًا لسيادتها ووحدة أراضيها.

واعتبرت الخبيرة في الشؤون الأفريقية أماني الطويل، أن خطوة إسرائيل بتعيين سفير لدى أرض الصومال تمثل محاولة لفرض واقع سياسي جديد، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بتداعيات حرب الشرق الأوسط، من أجل الدفع نحو الاعتراف بالإقليم رغم كونه كيانًا انفصاليًا غير معترف به دوليًا.

وأضافت الطويل، في تصريحات خاصة لـ“ليبرالي نيوز”، أن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إسرائيل لتعزيز نفوذها في منطقة البحر الأحمر، شمالًا وجنوبًا، خاصة في ظل ما وصفته بالتحالف التاريخي مع إثيوبيا، مشيرة إلي تصريحات آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، المتكررة بشأن ضرورة الوصول إلي البحر الأحمر، والخروج من عزلة الدولة الحبيسة.

وأوضحت الطويل، أن تعيين سفير إسرائيلي في الإقليم يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، نظرًا لما تحمله هذه الخطوة من أبعاد استراتيجية تستهدف تعزيز التواجد في منطقة باب المندب، وهي من أهم النقاط الحيوية المؤثر في حركة الملاحة الدولية.

وأشارت الطويل إلى أن إسرائيل تستغل حالة السيولة السياسية في الإقليم، ومحاولاته المتكررة للحصول على الاعتراف بأرض الصومال دوليًا، من أجل ترسيخ نفوذها، بما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي.

وأكدت الطويل أن المنطقة باتت تشهد تبلور محورين متقابلين؛ الأول يضم مصر وتركيا وباكستان والسعودية، بينما يضم الثاني إسرائيل وأرض الصومال والإمارات وإثيوبيا وكينيا، مشددة على ضرورة تحرك دولي حاسم لإدانة تحركات اسرائيل ، ووقف ما وصفته بمحاولات فرض الأمر الواقع في المنطقة.

ويذكر أن التحرك الإسرائيلي الأخير، والذي تضمن تعيين الدبلوماسي ميخائيل لوتيم سفيرًا غيرمقيم، لا يمكن فصله عن سياق أوسع من إعادة تشكيل موازين القوى في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية كبرى، نظرًا لإشرافها على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة خطوات متسارعة بدأت في ديسمبر 2025، حين أعلنت إسرائيل اعترافها بـ”أرض الصومال”، تلتها زيارات رسنية رفيعة، أبرزها زيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى الإقليم، فضلاً عن تقارير إعلامية غربية كشفت عن تحركات أمريكية موازية، تضمنت زيارات لوفوج رفيعة المستوي، وتخصيص أراض ذات طابع عسكري.

وتشير هذه التطورات إلي احتمالية إنشاء قاعدة عسكرية في مدينة بربرة، وهو ما أكدته تقارير صحفية دولية، معتبرة أن هذه القاعدة قد تشكل نقطة ارتكاز استراتيجية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل تصاعد التوترات مع جماعة الحوثي في اليمن، واستمرار الهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ADVERTISEMENT (TEST1)

728 x 90 Leaderboard Area